loader image
Impact of COVID-19 on Global Film Industry
سبتمبر
تصوير الشارقة

تأثر كوفيد-19 على صناعة السينما العالمية

يمر الجنس البشري بأصعب فترة في التاريخ في خضم محاربته لجائحة فيروس كورونا المستجد.  حيث شهد الربع الأخير من عام 2019  أول ظهور للفيروس في الصين وتفشى بعدها في أجزاء أخرى من العالم كالنار في الهشيم. وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن كوفيد-19 في 11 مارس 2020 هو وباء عالمي فقد أودى بحياة أكثر من 1.45 مليون شخص في جميع أنحاء العالم حتى الآن. أثرت جائحة كورونا بعد طرق لم تكن في الحسبان على شتى مناحي الحياة، حتى صناعة السينما العالمية كان لها نصيب منها.

يعمل حوالي أكثر من مليوني شخص بشكل مباشر مع هوليود و400 ألف شركة أخرى مرتبطة بصناعة الأفلام وفقاً لاحصاءات المنتدى الاقتصادي العالمي. إن نظرنا عن قرب في هذه الصناعة العملاقة، فإننا سنجد أن صناعة السينما والتلفزيون البريطانية تساهم بنحو حوالي 60 مليون يورو يومياً في اقتصاد المملكة المتحدة. وعلى هذه الخطى، تسعى بعض دول الاقتصاد الكبرى في العالم لتطوير هذه الصناعة وتتطلع إلى تحقيق نجاحات كبيرة في صناعة السينما والتلفزيون في السنوات القادمة.

وبالنظر أيضاً إلى الخطط الموضوعة في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، سنجد أن الخطط والمشاريع هناك في إزدياد. فقد أجرت برايس ووتر هاوس كوبرز دراسةً أكدت خلالها أنه من المقرر أن يزيد عدد شاشات السينما بنسبة 38.4% بحيث سيصل إلى 1800 شاشة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في خلال 3-5 القادمة. وسيدعم هذا التحول الاقتصادي الكبير وجود الاستثمارات الضخمة في السنوات القادمة.

من الواضح أن الخطط مذهلة وأن التقدم يسجل أرقاماً غير مسبوقة، لكن كوفيد-19 جعل من هذا مستحيلاً بوقوفه كجحر عثرة في طريق تحقيق الأهداف وفقاً للخطط.

إن تفشي الوباء في معظم دول العالم أدى إلى عرقلة حركة صناعة الأفلام وإغلاق دور السينما والمسارح مما أوجد عجزاً في إيرادات السينما في جميع الجوانب، فقد أدى إلى وقف تصوير الأفلام وفقد العديد من المهنيين وظائفهم، وتأخر إصدار الأفلام، وتوقف العرض في دور السينما وغير ذلك الكثير؛ إن هذا كله ساهم بشكل كبير في انخفاض مساهمة قطاع السينما والتلفزيون بشكل كبير في الاقتصاد.

تشير التقديرات الآمنة في مارس 2020 أنه كان من المتوقع أن يخسر شباك التذاكر العالمي 5 مليارات دولار أمريكي نتيجة لتفشي فيروس كورونا. فقد أدى تفشي الوباء خلال فترات منتظمة إلى الإغلاق الحتمي والكامل لدور السينما والمسارح فأثر ذلك على هذه الصناعة بشكل سلبي في جميع أنحاء العالم، وأصبح مصدر قلق يؤرق أحلام منتجي الأفلام. إن الأعداد المهولة التي كانت تتدفق لدور السينما والمسارح من عشاق الأفلام ومحبي النجوم لم تعد كما كانت من قبل ترتاد هذه الأماكن، على الرغم من معدلات المشاهدة المتزايدة والمنصات الرقمية قد اكتسبت شهرة ونصيباً كبيراً خلال الجائحة. ومع هذا كله، لا تزال الشاشات الكبيرة تستحوذ على نصيب العائدات الرئيسي من الأرباح.

ختاماً، من الممكن أن نتوقع الأثر الكارثي للوباء على صناعة السينما والتلفزيون العالمية لبعض الوقت. لكننا يحذونا الأمل أن يصبح لقاح فيروس كورونا قابلاً للوصول بسهولة للجماهير، حينها فقط سنتمكن من العودة لحياتنا الطبيعية مرة أخرى، وستعود الشاشات الكبيرة بعروضها المذهلة لمحبيها.

Related Posts